الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
368
حاشية المكاسب
ومنها : قوله عليه السّلام في رواية أبي الصباح : « ما صنعتم من شئ ( 5713 ) أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة » 16 ، فيدلّ على أنّ المتّقي في سعة من الجزء والشرط المتروكين تقيّة ، ولا يترتّب عليه من جهتهما تكليف بالإعادة والقضاء ، نظير قوله عليه السّلام : « النّاس في سعة ما لم يعلموا » بناء على شموله لما لم يعلم جزئيّته أو شرطيّته كما هو الحقّ ( 5714 ) . الثاني : إنّه لا ريب في تحقّق التقيّة مع الخوف الشخصي ، بأن يخاف على نفسه أو غيره مع ترك التقيّة في خصوص ذلك العمل ، ولا يبعد ان يكتفي بالخوف من بنائه على ترك التقيّة في سائر أعماله ، أو بناء سائر الشيعة على تركها في العمل الخاصّ أو مطلق النوعي في بلاد المخالفين ، وإن لم يحصل للشخص بالخصوص خوف . وهو الذي يفهم من اطلاق أوامر التقيّة وما ورد من الاهتمام فيها . ويؤيّده بل يدلّ عليه : إطلاق قوله عليه السّلام : « ليس منّا « * » من لم يجعل التقيّة شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيّته مع من يحذره » 17 . نعم ، في حديث أبي الحسن الرضا صلوات اللّه عليه معاتبا لبعض أصحابه الذين حجبهم ( 5715 ) :
--> ( * ) في الوسائل : عليكم بالتّقية فإنّه ليس منا . . . .